تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٤

164

تمهيد قواعد الإيمان

يكون في تأخير شيء من الذهب أو الفضة فيجوز أن يختلف في جوازه لقول من أفسده وقول من أجازه (1) لأنه في كونه واقعا على التراب والرماد لا على ما فيه من ذلكما الجسدين وإن كان في وقوعه على ما به منهما فلا جواز له لأنه في حكم

المعدوم.

وإن احتمل فأمكن أن يكون فيه شيء منهما فهو من الغرر لا محالة فالبيع باطل وما أشبههما من أنواع جنس المعدن في خفائه في ترابه قبل كون ظهوره فعسى في

بيعه ترابا بغيره أو بما هو في نوعه بعد كون استخراجه أن يكون على هذا. قلت له: وفي بيع الجزر أو البصل أو الثوم أو ما جرى مجراها بعد دراكه أهو من الجائز في بطن الأرض لا يرى وإن كان لا يجوز فهل يصح إذا تتامم عليه المتبايعان بعد إخراجه أم يكون من الفاسد على حال (2)؟.

قال: قد قيل فيه بحرمته (3) فالمتاممة عليه لا تجوز لأنه فاسد في الأصل، وقيل: بما دونه من الكراهية، وقيل: بجوازه أنه تتامما عليه بعد إخراجه وإلا فهو المنتقض وإنه لأكثر ما به من رأى لأهل العدل، وقيل فيه: بالنقض إلا ما قلعه المبتاع منه

فإنه عليه.

قلت له: فإن كان بعضه ظاهرا على وجه الأرض وبعضه باطنا في أرضه لا يرى وكله قد أدرك فباعه ﴿جملة (4)﴾؟

قال: فإن أولى ما به في هذا الموضع على ما بالأولى من قول لأنه واقع لا محالة

(1) ورد في النسخ الأربع المعتمدة للتحقيق بعد كلمة أجازه هذه العبارة: فائدة الشيخ أبو سعيد رحمه الله. ويبدو أنها خارجة عن المعنى ولعلها سبق قلم من المرتب.

(2) سقط من: د.

(3) في ب، ج: بحرامه.

(4) سقط من: د.