الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٥زيادات الباب الأول
165
على معلوم ومجهول، وإن باع ما قد أدرك فظهر جاز فثبت في قول الشيخ أبي
سعيد رحمه الله إن تتامما فيما قد اشترى إلا أنه ينبغي في هذا الشرط أن ينظر. قلت له: وفي الجوز واللوز والنارجيل والفستق والرمان والباقلا واللوبياج والجرجر والبيض وغيرها من كل ذي قشر من نحو هذا إذا بيع وهو بعد في قشره؟.
قال: ففي الأثر ما دل فيه على أنه لا بأس به ولكنه مما يجوز عليه لأن يلحقه معنى الجهالة فيدركه النقض في حق من طلبه منها.
قلت له: فإن كسره المبتاع له فوجده فاسدًا؟.
قال: قد قيل: إن له أن يرده فيرجع إلى قيمته صحيحا قائما في فساده أو ما دونه من عيبه المقتضي في كونه لنقص ثمنه، وقيل: إن له أن يرده ويرجع بالقيمة لأن كسره لا يعيبه، وقيل: ليس له أن يرده بعد أن كسره وإنما له أن يرجع إلى
ارش ما به.
قلت: فإن كان ما اشتراه من هذا جملة في صفقة واحدة فرضي السالم هل له أن يأخذه ويرد ما صح عيبه بالقيمة؟.
قال: نعم. قد قيل هذا، وفي قول آخر: ما دل على أنه ليس له في الجميع إلا أن يقبله أو يرده كله وهذا أصح والأول جائز في هذا الموضع لعدم ما به في تفريقه
من ضرر.
قلت له: فإن باع لرجل (1) ما في هذا اللبن من الزبد أو السمن أو ما في هذا العنب أو السكر أو العصير أو ما في هذا الزيتون والخروع من الدهن؟. (1) في ج: من رجل.