تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٦

177

تمهيد قواعد الإيمان

قال: فقد أتى ما ليس له لأنه من الغرر فلا جواز له في شيء من هذا ﴿كله (1)﴾

ولا نعلم أنه يختلف في تحريمه لظهور ما يدل على بطله.

قلت له: وإن كان عن تراض بينهما فلم ينقضاه من بعد فهو كذلك؟. قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: وفي بيع السمك في البحر أو الآجام أو البحايص أو الغيول أو ما هو بعد في النهر؟.

قال: فهذا مما قيل فيه: أنه من الغرر فهو من الحرام لباطله قطعا إلا ما حوته

(3)

الشباك فقدر على أخذه فإنه مما يختلف في جوازه فيكون (2) على ما بالتي من قبلها من رأي في حكم المجهول ما لم يخرج فيعرفه المتبايعان إلا أن القول بالنقض لا ما زاد عليه من التحريم هو الأكثر، فإن تتامماه من بعد أن وقفا عليه فعرفاه تم وإن نقضاه أو احدهما انتقض فبطل على الأظهر.

قلت له: فإن كان البيع على ما في الشبكة بعد أن صار بها فأتمه البائع لمشتريه بعد إخراجه من الماء في شبكة أو لا غير أنه من قبل أن يعرفه جاز له ولا شيء

عليه؟.

قال: نعم إلا أن يرجع إلى ماله فيه من النقض بالجهالة فيلزمه أن يرده إليه، فإن أعجزه لفواته من يديه فالغرم له ولا بد فإنه عليه، وإن رجع المشتري إلى ماله من نقضه على ربه فليس له أن يمتنع من قبوله في موضع جهله به.

قلت له ما كان في الصيد من الطير فهو كذلك؟.

(1) سقط من: د.

(2) سقط من: د.

(3) في ب: يأتي.