الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٧زيادات الباب الأول
قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن أباعه من السمك أو غيره ما يصطاده اليوم أو غدا؟.
167
قال: فهذا ﴿ما (1)﴾ لا أدري فيه من قول أهل العلم لخروجه عن يده إلا
حرامه بالحرام.
قلت له: وما باعه من اللؤلؤة في بحره أو في صدفه بعد إخراجه (2)) من بحره؟.
قال: فأحق ما به في الإباحة والتحريم أن يكون له في صدفة بعد أخذه له حكما لمعدوم إذ لا يدري ما في داخله قبل فتحه فكيف بما لم يخرجه بعد مع ما يمكن في تحصيله أن يكون أولى أنه لأوضح من ذلك حجرا لشدة ظهور دليله. قلت له: فإن ابتاعه من بعد أن صار ليده صدفا أو على أن فيه لؤلؤا من قبل
أن يعلمه؟. قال: فيجوز الأول لحله ويمنع من الآخر لبطله ولا أعلم أن أحدا يخالف إلى غيره في هذا ولا ذالك لأن ما سواه لا يصح أبدا (3).
قلت له: وفي بيع ما في بطن الدابة أو في ضرعها من حمل أو بعر أو لبن سائغ
لشرابه؟.
(4)
قال: ففي الرواية عن النبي لا أنه نهى عن بيع ما في بطون الأنعام (4) فدا
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: ب.
(3) في ب: له.
(4) روى الإمام الربيع رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن بيع الملامسة والمنابذة وعن بيع حبل الحبلة وعن الملاقيح والمضامين.