الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٩زيادات الباب الأول
169
الأولى أخص لأنها لا تأتي إلا على ما صار بالضروع من ألبانها غير أنه لا رفع لما عداه من شيء أفادته تلك بظاهر عمومها.
فإن حمل إلى ما سيحدث لم يجز إلا أن يكون من الغرر وإن حمل على ما هو القائم حال البيع لزمه حكم المجهول بما فيه من رأى جاز عليه في العمل والقول كما قد صرح به في موضعه من الأثر.
نعم ولا أمكن في اللبن أن يستدل على نزوله بالضرع وفي الحمل على كونه في البطن بما لكل منهما في الغالب على الظن من الأدلة عليه لا بالقطع فليس في البعر ما يدل على وجوده بها حالة البيع لما يقر به ظنا ولا فيما أكلته من أطعمتها أن يكون قد استحال إلى الفرث بالجزم.
وإن احتمل أن يكون في الحال بعد في كرشها باقيا لقربها من أكله مع ما به من لوازم جهله فالبناء على تجرد من الظن عن العلم لا جواز له في حق من رامه من البشر في الواسع أو الحكم وما نزل إليها فالحيوانات من أنواع في هذا المعنى شبها فله حكمها وإن لم يذكر بعينه إلا ما أخرجه دليل على قول في رأي أو إجماع وإلا فلا بد وإن يكون على ما بها وإن لم يلحقه اسمها.
قلت له: وما باعه من شعورها وأوبارها وأصوافها على ظهورها؟. قال: فإن كان هذا البيع في إيقاعه على ما يكون فيأتي في هذه من أنواعه لم يجز أن يصح في يوم إلا ما به من المنع لأنه من المعدوم فلا يجوز إلا أن يكون من الغرر بما له من التحريم وإن كان على ما بها قد وفر فالاختلاف في جوازه لأنه ميت من حي في قول من لم يجزه ولا بأس لأنه في محل النظر وأحق ما به النقض إلا أن يتماه أو احدهما. والإجازة أصح ما به من وجه عند أهل البصر وإن كان من قبل وفاره جاز