تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٥

الأشياء التي يجوز بيعها بعضها ببعض نقداً أو نسيئة والتي لا يجوز

(1)

من لا يعرفها من كل وجه لا يرفعها ما قد رآه من رؤوسها لأن رؤية البعض لا عن الكل في معرفتها بل لو وقوف (2) على أفرادها كلا (3) منها على حدة لما أخرجه عن تلك الحالة لأن تمرها مستتر في ظروفها.

تكفى

وقيل: إن كان قد عرفه بالنوع (4) وخبره بصفة تمره وأوقفه على ظرفه (5) فعرفه طولا وعرضًا فلا نقض له في البيع إلا أن يخرج مخالفًا لما قد حده، وإن خرقه فرآه من موضع أو أكثر فرضيه ثم بان له تغيره حال ما لا يمكن حدوثه عما نظره حين خرقه له من حيث لم يره فالبيع رد إلا أن يتمه من بعد أن أبصره.

وعلى قياد هذا الرأي فلا بد من معرفة ما له من الأبعاد الثلاثة، وإن ﴿ترد (6)﴾ ترك العمق فأهمل (7) ذكره لفرق ما بين الثخانة والرقة في كثرة ما به من التمر وقلته، وإن كان ما باعه منها في أخلاط من أنواعه لم يصح حتى يعلمه بها فيجوز

على قول (8) أخبره بما في كل واحد من أخلاطه كم هو أو أبهمه.

وقيل: حتى يعرفه بما له من كم وإلا فلا يصح إن لم تكن (9) له به معرفة إلا أن

يرضاه من بعد أن يعلمه.

(1) في ب: تغني. (2) في د: بل الوقوف.

(3) في أ، د: كل.

(4) في د: من نوع.

(5) الظرف الوعاء لكل شيء ومنه ظرف التمر الذي يوضع التمر بداخله.

(6) زيادة في: د.

(7) في أ: فأهل.

(8) في أ: قولان.

(9) في ج: يكن.