تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٩

189

الأشياء التي يجوز بيعها بعضها ببعض نقداً أو نسيئة والتي لا يجوز لأنه (1)} إنما دخل عليه الرأي بالنقض والتمام في هذا المكان من طريق الجهالة لا غيرها في قوله من وجه يمنع من أن يجوز فيه المتاممة فيدل على أنه من الحرام إلا أنه قد يوجد في الأثر بأنه لا يجوز وليس (2) فيه ما يدل على بعده من الصواب

في النظر فجاز في هذه لأن تكون (3) على ما بالأولى من قول في رأي.

وإن كان في بيعه له بعشرة من الدنانير أو الدراهم حاضرة وأربعة مكاكيك إلى أجل من البر أو الذرة جاز في كل موضع أن يكون على ما به من ﴿حكم (4)﴾ إلا ما لا يجوز فيه أن يكون من الناسي في الإجماع أو على رأي من قاله في موضع الرأي فحتى يكون هو المنقود والدراهم هي المستأخرة. والله أعلم. فينظر في هذا كله أوله وآخره.

مسألة:

البيع على خيار أجلين مختلفين وثمنين مختلفين

وفيمن باع من رجل ثوبًا أو غيره على أنه بدرهمين إلى شهر وبدرهم إن أتاه به إلى يوم أو يومين فالبيع منتقض إلا أن يتماه على أحد الوجهين، وقيل: جائز وله أقل الثمنين وأبعد الأجلين، وفي قول آخر (5): أكثر الثمنين وأقرب الأجلين

إلا أن الأول أصح.

(1) سقط من: ب.

(2) في أ: ولا تجوز.

(3) في ب: إلا أن تكون.

(4) سقط من: أ، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله من الرأي.

(5) زيادة في: ب.