تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٥

195

الأشياء التي يجوز بيعها بعضها ببعض نقداً أو نسيئة والتي لا يجوز أو ما زاد عليهما من آثاره أو نقص عنهما مهما (1) وقع عليه أصلا أو منفعة أن يكون الأعمى والبصير في هذا الموضع بالسواء لعدم ما لهما من فرق إلى غيره (2) من أنواع جنس {ما (3) لا يدرك بالبصر لعدم ما له من عين قائمة لما لها في ذاته من الصور. مثل المكاتبة والصداق إن باعه من له على من عليه من قبل أن يسلمه إليه والطلاق على (4) من شاء فجاز أن يصح له ما ابتاعه في إطلاق فإنه لا يحتاج في جواز منه وله إلى أن يكون توكيله في كثيره كلا (5) ولا في قليله) ولا أعلم أن أحدا يقوله في هذا بخلافه.

وفي قول أبي إسحاق (8) ما دل في السلم على أنه في نوعه في هذا الجنس

(1) في أ: فهما.

(2) في أ: غير.

(3) سقط من: أ.

(4) في أ: والطلاق الطلاق على.

(5) سقط من ب، د.

(6) في د: غيره.

(7) سقط من: أ.

(8) الإمام العلامة الشاعر أبو إسحاق إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي الاباضي

مسموع

الكلمة

الشاري من عظماء الرجال كانت لوالده السيادة في حضرموت ونواحيها وكان مطاع الأمر والنهي عالما ورعا زاهدا ذا هيبة في قومه وبسالة في مواطن الحروب. فنشأ الإمام أبو إسحاق على هذه الخصال الحميدة والصفات الكريمة فكان عالما مجتهدا وشاعرا بليغا فصيحا مجيدا قام يطلب نشر العدل والدين في حضرموت فاستنجد بأئمة عمان الخليل بن شاذان وراشد بن سعيد وقد تم له ما أراده فكانت له دولة زاهرة وشوكة قوية. وله في الفقه كتاب مختصر الخصال وهو كتاب جامع للقواعد حاو للفوائد مشحون بالفرائد وقد اهتم به الإمام السالمي فنظمه ثم شرع في شرحه ولم يتمه واسماه معارج الآمال على مدارج الكمال نظم مختصر الخصال وله ديوان السيف النقاد من أبلغ ما قالته العرب شعرا قيل في وصفه: ما قرئ في مجلس إلا وتشوقت النفوس إلى الجهاد وتشجع الجبان واحترق قلب الغيور وصار القاعد به قائما والمهمل حازما.