تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٩

209

الأشياء التي يجوز بيعها بعضها ببعض نقداً أو نسيئة والتي لا يجوز نعم وفي الأثر من قول أبي عبد الله ما دل على المنع من جوازه، وإن عرفه المتبايعان من قبل فلا يصح لهما) إلا أن يتتامماه من بعد أن يحضر ا (2) ويحدداه على معنى ما حضر في هذا {من (3) البيان فأظهره من قوله في هذا المكان، وبعض قال فيه بالإجازة إن عرفاه من قبل فبقي على حاله الذي كان عليه، فإن تغير

لزيادة أو نقصان أو ما يكون من تغيره فالنقض فيه لمن له منهما إن شاء (4). وبعض جاوزه إلى ما زاد عليه في التشديد فأجازه في العبد الآبق والجمل الشارد، فإن صح فثبت حال أنواعه حال نفوره فأي مانع لربه من جوازه في غيره والعلة واحدة إلا أني لكثرة ما به من البعد لا أدري ما يقربه من الصواب في الرأي بعد.

وفي رواية أخرى عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السلف في الحيوان» وفي رواية سمرة بن جندب رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة».

وفي الباب عن ابن عمر وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم.

أخرجه أبو داود في سننه كتاب البيوع باب في الحيوان بالحيوان نسيئة (3/ 250، رقم 3356)، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (3/ 538، رقم 1237)، وابن ماجه في سننه كتاب التجارات باب الحيوان بالحيوان نسيئة (2/ 763، رقم 2270)، وأحمد في مسنده (5/ 19، رقم 20228)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب البيوع (41/ 4، رقم 6214)، وابن حبان في صحيحه كتاب البيوع باب الربا (401/ 11، رقم 5028)، وعبد الرزاق في مصنفه (20/ 8، رقم 14133)، والحاكم في المستدرك كتاب البيوع (2/ 65، رقم 2341)، والدارقطني في سننه كتاب البيوع (3/ 71، رقم 268).

(1) في أ: بهما.

(2) في أ: يحضر. (3) سقط من: أ، د.

(4) في أ: شاءه.