تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١٩

219

الأشياء التي يجوز بيعها بعضها ببعض نقداً أو نسيئة والتي لا يجوز يصح إلا بعقد ثان من ربه أو من أمره به لأن الأول كأنه لباطله ليس بشيء. وعلى هذا إن جدده له والذي يرى جوازه إن أتمه فأمضاه على ما جاز من رضاه فالمشتري يدفع الثمن إلى صاحبه.

وعلى رأي من أجازه فأثبته لترك نكيره فعسى أن يجوز أن يختلف في جواز تخيره بين المالك والبائع في تسليمه إلا أن يدعي في حضرته بأنه له أو ما زاله إليه فلا ينكر ما كان من دعواه عليه فإنه يسلمه له.

ولكنه لا يتعرى من الاختلاف في جواز البيع وثبوته ولا في دفع الثمن ما لم يكن في يديه أو يصح في تركه بأنه لعجز مانع له من قدرته وربما يكون عن تقية من البائع يدعيها فتقوم له بها الحجة فيها.

وعلى قول آخر: أو يكون بالإضافة إلى مثله في منزلة من يتقي في حاله فيبطل حتى يصح في كونه إما أجازة لعدله.

بيع مال اليتيم بغير إجازة

مسألة:

وفيمن باع مال يتيم بغير ما يجيزه ﴿عليه (1)﴾ فإن بلغ فلم ينكره بعد أن علمه لا لما به يعذر جاز في البيع أن يكون في الحكم ثابتا لمن اشتراه فأما فيما بينه وبين الله فلا يحل له حتى يرضى به فيتمه.

وقيل لعله لا جواز له حتى يجدده بعد بلوغه وإلا فهو باطل، وإن هو غيره رد عليه فإنه لا يصح فلا يجوز عليه في ترك نكيره حال بلوغه على من فعله لعذر

(1) سقط من: أ.