الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٣223
الأشياء التي يجوز بيعها بعضها ببعض نقداً أو نسيئة والتي لا يجوز وعلى (1) قول آخر: ما دل في البيع على رده فجاز أن يتعدى إلى تلك المذكورة
من:
مع
بعده ألا وإن (2) من ورائه في هذا المكان يكون الإثم في قول من نعلمه الغرم لما يأتيه في حصة الشريك على وجه الظلم أو العدوان هذا الذي أدخله عليه من شيء لا بد أن يلزمه ما به من الضمان متى ظهر له فصح معه الحجة به (3) لا بقول من له الحق وحده فإنه في معنى الدعوى فليس عليه شيء من قبوله إلا أن يصدقه ويطمئن إلى قلبه (4) فيتخلص إليه وإلا فالبينة هي الحكم فيه. غير أني وإن كنت على هذا لا أدري في المصرح به من القول في البيع على غير الأمين إلا المنع من جوازه ولا فيما يظلمه من مال الشريك فيصح معه إلا التضمين فكأني في موضع كون الحاجة إليه لا أبعده من أن يجوز له ولا تبعة عليه
إن لم يبلغ الثمن من شريكه ولا المأمومين ولم يجد من ينصفه في إخراجه له.
ولا أقوى على تغريمه فضلا عما زاد عليه من تأثيمه ﴿لا﴾ لأنه كالظالم المباشر ولا الدال ولا الآمر ولا المعين فأين موضع أثمه يكون مع عدم كون ظلمه أو يجوز أن يصح في أحكامه أن لا يكون له من بعد أن أعرضه على الشريك أو من يكون في مقامه حاضرًا أو غائبًا فلم يرده أو إلا بوكس من قيمته لعجز أو غيره وأراد الزيادة إلى حد ما له من قيمة فلم يزده.
أو في غير تعريض لمن لا يملك أمره أو على قول (6) من يقوم بأمره في مثله
(1) في أ: وفي. (2) في أ: من بعد الأوان.
(3) عبارة النسخة أ: فصح معه الحجة لحجة تقوم به.
(4) في أ: قوله.
(5) سقط من: أ، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله من تأثيمه لأنه لا كالظالم.
(6) سقط من: أ.