تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٥

225

الأشياء التي يجوز بيعها بعضها ببعض نقداً أو نسيئة والتي لا يجوز وإن نوى أو شرط (1) به على درك نفعه نوى أو كان على مخافة من الشركة (2) لما بها من آفة بل إنه لأمر بين لا خفاء (3) فيه لظهور ما به من ضرر عليه تارة في موضع الاختيار وأخرى في موضع الاضطرار.

وإن كان ما فيها ضر أو أظهر أمرا فقد يقع في الأول ما لا يدفع أو (4) ربما فاته {ما أراده به من صلاح فعاد إلى مضرة وفي الثاني ما يرومه من بذله فيما قد

لزمه إلى غير هذا مع ما أجيز له في ماله أن يصرفه في نحو هذا من الأمرين. وقد عز عليه بالشريك أو (6) الثقة أو الأمين فكيف لا يجوز له فيمن سواهم إن لم يجد من يوصله إلى حقه من المنصفين والجوازه دفعًا لما به في الحال من ضرر أو في المال فأين موضع إثمه وضمانه يكون في هذا الوجه على هذا الرأي إن لم يكن في قصده هنالك إلا البلوغ إلى ماله من حق في ذلك أو ما أشبه لا غيره من شيء لا بد وأن يؤثمه من إدخاله عليه لعمده ليضره فيظلمه أرونيه لبرهان إن كان له في هذا الموضع أدنى مكان فإني لا أراه.

وإن كان هذا الذي هو أراد به فلا شك في إثمه، وأما ضمانه فلا بد وأن يكون إلى ما به من رأي في حكمه بدليل أنه لو زاد على ما به أدخله فأمره بالذي قد فعله مستحلًا أو منتهكًا لما دان بتحريمه إلا أنه بحال من ليس له يد عالية (7) قاهرة له في أوانه لما جاز أن يخرج عما به من الاختلاف في ضمانه إلا لحكم يوجبه

(1) في أ: وإن ترى أو شط.

(2) في أ: الشرك. (3) في أ: الأخفاء.

(4) في أ: إذ. (5) سقط من: أ.

(6) في أ: و. (7) في أ: عاتية.