تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٧

الأشياء التي يجوز بيعها بعضها ببعض نقداً أو نسيئة والتي لا يجوز

مسألة:

الرجوع في البيع بعد استغلال المبيع

237

وفيمن اشترى من رجل مالا فعمره وفسله أو (1) زرعه واستغله ثم رجع أحدهما في البيع فغيره بدعواه الجهالة {به (2) فعاد المال بالنقض إلى ربه فالغلة للمشتري بالضمان على أكثر ما فيه من قول لا ما أنفقه فإنه لا من البيوع المحرمة ولا من المغصوب فالمنع من أن يجوز لما به من الفساد.

وفي قول آخر: إن له ما أنفق وعليه ما استغل فإن بقي له شيء أخذه وإن بقي عليه سلمه قل أو كثر.

وقيل: إن كان هو الناقض فعليه أن يرد الغلة وإن كان البائع هو الذي نقضه

فلا رد له.

مسألة:

الرجوع في البيع بدعوى الجهالة

وفيمن اشترى مالا لا يعرفه وسلم الثمن (3) أو بعضه ثم بدا له في البيع أن ينقضه بدعواه الجهالة بالمال (4) لما جاز له إلا أن يقر بالمعرفة أو يصح بالبينة أنه عالم به وإلا فالقول فيه قوله مع يمينه إن طلبها البائع منه على أكثر ما به من رأي. وقيل: إنه إذا أقر بالشراء لم يجز قبوله لأنه المدعي لنقض ما قد ثبت في الحكم.

(1) في أ: و. (2) سقط من: أ، ب.

(3) في أ: الثمر.

(4) زيادة في: ج.