الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٨258
تمهيد قواعد الإيمان
قال: قد أجمع أهل القبلة على ثبوته لا نعلم أن أحدًا منهم ينكره فيأتي عليه ما به يرد فيدفع في شيء من هذه الستة الأجناس المذكورة أجمع ولا أنه يقول فيدعي في كل منها جوازه به إلى أجل إلا أن يكون على قول من يراه في مأكولها مستحيلا إلى القرض (1) فيجيزه مثلا بمثل لا ما زاد عليه في النوع فإنه من الربا في قول الجميع ولا في النقد إلا من أجازه متفاضلا (2) إلا من شذ من القوم فترك الحق في تأويله إلى غيره جهلًا لعماه فأبى أن يجيزه فيه إلا متماثلا وليس في الرواية إلا ما يدل على جوازه لأنه المستثنى بقوله إلا ها وها يدًا بيد فأنى: بقاؤه على هذا فيما عنه نهي.
قلت له: وما لم يذكر من أنواع الأجناس؟.
يصح
قال: فيجوز لأن يكون على {ما (3) قد ذكر في بيعه نقدا أو في تأخير بما هو من نوعه في رأي من يقول بالقياس ﴿خلافا (4)﴾ لمن اقتصر على ما نص عليه دون ما عداه من الناس.
قلت له: وما كان من أنواع جنس المعدن أو النبات أو الحيوان (5) فجاز أن
يباع على هذا أيكون (6) في جواز بيعه إلى أجل بما هو من نوعه أم لا؟.
(2/ 757، رقم 2253)، والإمام مالك في الموطأ كتاب البيوع باب بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا (2/ 635، رقم 1304)، والدارمي في سننه كتاب البيوع باب في النهي عن الصرف (2/ 335، رقم 2578)، والإمام أحمد في مسنده (24/ 1، رقم 162).
(1) في أ: الفرض.
(2) سقط من ب.
(3) سقط من: أ.
(4) سقط من: ب.
(5) في أ: أنواع جنس المعدن والنبات والحيوان.
(6) في ب: فيكون.