الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٩زيادات الباب الثاني
259
قال: نعم قد قيل في هذا كله بالمنع من جوازه إلا أنه لا في إجماع على تحريمه ولا على حله فلا يجوز أن (1) يتخذ دينا فيخطئ من قد فعله على ما جاز له حينًا لرأي من يقول في موضع كونه بمثله () أنه يستحيل إلى القرض فيجيزه رأيًا فيما خرج عن أصل النقدين فجاز قرضه (3) من طعام أو غيره والله أعلم بعدله غير أن المنع أظهر ما به من رأي جاز عليه.
قلت له: فإن كان في وصفه ﴿في (4)﴾ جنس ما يكال أو يوزن من الطعام فباعه
في تأخير بما هو من جنسه إلا أنه لا من صنفه؟.
قال: الله أعلم وأنا لا أدري في أنواع هذا الجنس من الأطعمة إلا أنها متحدة الحكم في هذا (5) الموطن من البيع لأنها كالشيء الواحد فيه فهي بمنزلة النوع لما بها من أدلة هي السنة والإجماع من قول أهل العلم.
وقيل: بجوازه في هذا المكان لأنهما (6) في دعوى من قاله مختلفان. قلت له: فهل لهذا من حجة على ما رآه فقاله في هذا الموضع من إجازته في
دعواه؟.
قال: نعم قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتم عنه فهذا إلا أنه قد نهى عليه السلام عن بيع الطعام بالطعام
(1) في ب زيادة بعد أن: له.
(2) سقط من: د.
(3) في أ: فرضه.
(4) سقط من: أ.
(5) سقط من: أ.
(6) سقط من: ج.
(7) الحديث بهذا اللفظ رواه الإمام الربيع رحمه الله في المسند بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما ورواه قومنا بشيء من التفصيل من طريق عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: