تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦١

زيادات الباب الثاني

قلت له: فإن باعه نظرة بما زاد عليه من نوعه إلا أنه في قلة لا في كثرة؟.

261

قال: فهو من الربا حقا كثر ما زاد في الناسئ أو قل (1) لأنهما لعلة فلا أجد فيما

بينهما فرقا.

قلت له: فإن في جنس المأكول ما لا يكال ولا يوزن وإنما يباع في الغالب على أمره بالعد ما الذي في بيعه بغيره من أنواع هذا الجنس لأهل الحق من القول؟. قال: تالله لا أدري من قولهم في النقد إلا ما أجازه مثلا بمثل أو ما دونه أو {ما (2) زاد عليه ولا في النسيئة إلا ما يمنع جوازه إلا بأن (3) يكون بغير صنفه فيجوز أن يختلف فيه.

قلت له: فإن كان من أنواع ثمار ما لا يدخر من فواكه الأشجار وإنما يؤكل رطبًا فإن ترك صار إلى الضياع؟. قال: فيجوز له على قول أن يبيعه إلى أجل بما يكون من الطعام أو غيره خوفًا من فساده إلا نوعه فإنه لا يجوز به.

وفي قول آخر: إلى ثلاثة أيام جعلها حدا لخوفه من ضياعه، وقيل: بالمنع من جوازه حتى يخافه، وفي قول رابع: ما دل على أنه لا يجوز في شيء من أنواعه. قلت له: فإن كان من نوع ما لا يفسد أن ترك فيبس أيكون في النسيئة من

الممنوع؟.

قال: نعم قد قيل في هذا بالمنع من أن يجوز نظرة بشيء من الطعام ﴿أو بغيره (4)﴾

(1) في أ: أقل. (2) سقط من: أ، ب.

(3) في أ: أن.

(4) سقط من: ب.