الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٦266
تمهيد قواعد الإيمان
قال: قد قيل في هذا إنه من الربا فلا جواز له.
قلت له: فهلا (1) من إجازة في بيع الحلي من الذهب أو الفضة بشيء من الدراهم أو الدنانير أو بمثله من الحلي نسيئة أم لا؟.
قال: فأحق ما بهما في هذا الموضع أن يقال: نعم لعدم ما يدل فيه على جواز، بلى فدع عنك ما لا جواز له في الحق فإنه بك أولى.
قلت له: فإن خالطهما شيء من الأجساد الناقصة في المعدنية عنهما هل له أن يبيعه في النسيئة بمثل ما قد مازجهما؟
قال: فإن كان على هذا من الممكن في إخراجه منهما أن يكون في غير فساد له يمتنع معه من عوده إلى الجسدانية فهو على ما به من قبله لأنه معنى في المجاورة بينهما فكيف يجوز في بيعها به إلى أجل أن يصح ولا بد له من أن يقع على ما هو من صنفه مهما زاد أو نقص عن مثله.
وإن لم يمكن على حال إلا بفساده يومئذ بالكلية جاز لأن يكون في حيز ما بطل فصار في معنى ما لا وجود له في عدل القضية.
فإن بلغ بهما الأمر إلى حد ما لا يقدر على تخليصهما بالنار العنصرية أو بما يكون من حيلة يقدر بها عليه فعسى {في الحكم (2) أن يكون (3) لأغلبهما وربما تساويا في هذا الموضع فلم يكن لأحدهما أغلبية فجاز لأن يكون نوعًا على حدة لخروجه عما لغيره في هذا الجنس من نوعية.
قلت له: فهذان الجوهران ولا شك فيما عندك هما الأثمان لما عداهما من الأشياء المضروبان (4) في سكة أو نقرتان؟.
(1) في ب: فهل.
(2) سقط من د.
(3) في ب أن لا يكون. (4) في ب، ج: مضروبان.