الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٧زيادات الباب الثاني
267
قال: نعم قد قيل هذا مطلقا فيهما فيجوز في البيع أن يصح بهما في كل ما جاز بيعه من الأصول والعروض في المعدن أو النبات أو الحيوان حاضرًا كان أو في تأخير إلى ما سيأتي من مدة معلومة في الزمان.
قلت له: وما دونهما من النحاس والحديد والرصاص في نوعيه؟.
قال: فلا يجوز في كل من هذه أن يباع به مؤجلًا إلا ما جاز على رأي لأن يستحيل إلى القرض، ومختلف في جوازه بالنوع الآخر ﴿منها (1)﴾ فيكون على ما مر فيما لا يؤكل من قول في رأي.
قلت له: فإن رد كل من هذه للآخر بما له من علاج؟.
قال: فلا أرى فيه (2) إلا أن له حكم ما قد رجع إليه.
قلت له: وما كلّس منها (3) فبقي حيا أو صار إلى الترابية أو حل مائيا ﴿أو صار (4)﴾ إلى الزئبقية؟.
قال: ما دام له رجوع في جسمه إلى ما كان عليه من قبله بما له من اسمه (5) فليس له إلا ما في حكمه.
فإن امتنع عوده جاز لأن (6) يختلف في جوازه بأصله ولم يصح أن يجوز نسيئة بالذي صار إليه إلا أن يكون بمثله على قول من يحيله قرضًا والله أعلم بعدله.
(1) سقط من: د.
(2) سقط من: د.
(3) في أ: منهما. (4) سقط من: د.
(5) في ب: اثمه.
(6) في ب: لا.