تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٩

زيادات الباب الثاني

قال: نعم إذ لا أجد في الحق إلا ما يدل على عدم الفرق.

قلت له: وما باعه من هذه الثلاثة نظرة بشيء من تلك الأربعة؟.

قال: فعسى أن يجوز وإن كان من الاختلاف لا يتعرى على حال.

قلت له: وما كان من كبريت أو زرنيخ أو شك؟.

269

قال: فيجوز في كل من هذه على رأي أن يباع بالآخر منهما إلى أجل لأنها أنواع، وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يصح لأنها موزونة إلا أن ما قبله أرجح فأما في النوع مهما كان به فلا جواز له إلا أن يكونا بالسواء في وزنهما على رأي من ينزلهما إلى القرض من البيع غير أن البيع الأول هو الأظهر والأشبه والأصح والأوجه والأكثر فاعرفه.

قلت له: فإن في هذا الجنس أملاحا وزاجات وشبًا وبورقا كل واحد منها في ألوان مختلفة بينها البين؟.

قال: نعم إلا أن كل واحد من هذه في ألوانه لاسم فليس لما تحته على حال إلا ما له من حكم فيجوز على الأصح في بيعه أن يكون بالآخر منها نسيئة لا (1) بما

هو من نوعه.

قلت له: فإن في الأملاح أنواعًا خارجة عن ملح الطعام؟.

قال: نعم فيجوز في كل واحد منها أن يكون نوعًا على حدة.

قلت له: وبالجملة في هذه والتي من قبلها في المعدن إلى غيرها مما لجنسه من الأنواع رد (2) ما هما فيه أصل الأثمان أيجوز أن يباع في تأخير بما هو من الأطعمة أو ما يكون من النبات أو الحيوان؟.

(1) في أ: إلا. (2) في ب، ج: ذر.