تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٠

270

تمهيد قواعد الإيمان

قال: نعم إن هذا لهو الوجه لا غيره في هذا الموضع لأنهما جنسان فأنى يمنع من أن يجوز إلا أنه ربما وقع على مجهول في مقداره فجاز لأن يكون على ما به من رأي في هذا المكان.

وإن انعكس (2) ما بينهما زال ما به من جهالة مهما كان معلوم الوزن أو الكيل في الناسئ منهما مع ماله في قرينة لازمة له في كلها ألا وهي المدة المعينة من الزمان إلا أن بعضًا كره ملح الطعام بالبر حيث لا يصلح إلا به فجاز على قياده إن صح لأن يعم كل ما يدخل عليه ولا يطيب في أكله بما دونه من أنواعه.

نعم إذ ليس فيه ما يدل على أفراده بالكراهية من بينها في بيعه وبعضا لم يجزه بالتمر فجاز أن يأتي على جميع الطعام لأن هذا لا مما يحتاج إليه فلم يصح إلا أن يكون فيما لا يصلح إلا به أظهر وبعضا أجازه بهما فجاز في أنواعه كلها لأن يكون على مالهما وبعضا يزعم أنه من نبات الأرض فلا يجوز بشيء من نباتها. فإن صح جاز فلزم من ثبوته في كل نوع من المعدن أن يكون في بيعه به على هذا الحال لأنه في تولده لا بد وأن يكون فيها لا محالة فيمنع من أن يجوز بشيء منه على هذا الرأي إن لو صح فثبت إلا يدا بيد ولكنه في نفسي من ذلك لظهور بعده ألا وإن قول من نفاه (3) أن يكون من أنواع جنس النبات فأجازه بما يكون {منه (4) هو الذي أقر به من غير أن أخطئ في دينه من خالفه إلى غيره رأيًا لما

به من النزاع.

(1) سقط من: أ.

(2) في أ: العكس.

(3) في أ: بقاه. (4) زيادة في: ب.