الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٢272
تمهيد قواعد الإيمان
قال: فيجوز في كل من هذه لأن يختلف في جوازه بالآخر منها نسيئة، فأما في
النوع به فلا إلا ما جاز لأن يخرج على القرض لرأي من قاله في مثلها إذ هي يكال والوزن فيها ممكن فالمثل يدرك في كلها.
مما
قلت له: فهلا (1) يجوز في هذه أن تباع إلى أجل بتلك من الطعام أم لا؟. قال: قد قيل في هذا بالمنع من أن يجوز إلا أن في قول آخر ما دل في الباقلا ﴿على (2)﴾ أن {في (3) بيعها بالحب أو التمر اختلافا، فإن صح جاز لأن يجرى في جميعها فيأتي في الأطعمة على جميع أنواعها.
قلت له: وما كان من العدس أو الدخن أو الماش أو التوريان أو ما
أشبهها؟.
قال: فعسى أن يجوز في كل نوع من هذه لأن تعطى حكم التي من
البيع.
قلت له وما كان من ثمرة النخل بسرًا ورطبًا (4) أو تمرًا؟.
قال: ففي الخبر ما دل على أنه لا يجوز في أحدها أن يباع بالآخر منها إلا يدًا بيد مصرحًا في الأثر.
قلت له: فهل يجوز في شيء منها أن يباع بغيره (5) من الطعام حبًا أو لا؟.
(1) في أ: فهل.
(2) سقط من: أ. (3) سقط من: ب.
(4) في ج: أو رطبا. (5) في د: بشيء.