الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٤274
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: فهل ترى من وجه في بيع نواه بالحب من الطعام نظرة أم (1) لا؟. قال: نعم على قول، وقيل: لا يجوز فاعرفهما.
قلت له: وما أخرجته الفحول ثمرة من طلعها أيجوز في النسيئة أن يباع بالطعام أو بما يكون من مأكول في النبات قبل أن يصلح أن (2) يؤبر به بعد جزها أو قلعها
أو في رؤوس نخلها على ما جاز أن لو (3) كان (4) بالدراهم في مثلها؟.
قال: قد قيل في مثل هذا بالإجازة والمنع إلا في النقد فإنه لا قول فيه إلا جوازه بالقطع، ألا وإنه من جنس ما لا يدخر خوفًا من فساده فيجوز لأن يكون في بيعه على ما به في جملة أنواعه من رأي في سداده.
قلت له: فإن كان من بعد أن بلغ إلى حد ما يصلح أن يكون نباتا؟. قال: فعسى أن يجوز على قول لأن يكون من الأولى إلى المنع من جوازه أدنى، وعلى قول آخر فيجوز أن يكونا لحكم (5) واحد وأن كان أصبر من ذاك فإنه لا مما يدخر قوتا كلا ولا يصلح أن يؤكل يابسًا إلا أن يكون من ضرورة تدعو إليه في حال وإلا فلا.
قلت له: وما كان من الكرم عنبًا أو زبيبًا؟.
قال: فلا يجوز في أحدهما أن يباع بالآخر نسيئة ولا بشيء من الطعام في كل ما له من أنواع لعدم ما لها من فرق في إجماع، وقيل: بجوازه) رطبا بالطعام ولا
(1) في ج: أو. (2) في ب لأن. (3) سقط من: أ.
(4) في ب: جاز.
(5) في أ: أن يكون بالحكم.
(6) في أ: جوازه.