تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٥

زيادات الباب الثاني

275

أدري لم فرق بينه وبين الزبيب ولا شك فيه أنه هو في ذاته إلا ما كان من جفافه

ما

وخروجه من رطوباته لا ما زاد عليه إلا أن يكون على الخصوص في موضع لا يصير فيه زبيبًا فعسى أن يكون لاحقا بحكم ما لا يدخر من الفواكه وإلا فأشبه (1) أن يكون في منزلة التمر من رطبه فالمنع أوجه.

وعلى قول من يجيز التمر (2) بغيره من الطعام فعسى في هذا أن يكون في جوازه به رطبا أو من بعد جفافه أدنى من ذلك قربا.

قلت له فإن كان قبل كون نضاجه حصر ما (3)؟.

قال: فأحق ما به في غير النقد لقربه من الضياع أن يكون في حكم ما يفسد فلا يدخر بما فيه من قول في رأي لأهل الحق لا في إجماع على أنه يكون محرمًا غير أنه يمكن أن يحتال على بقائه صالحا لما قد أريد به ثاني الحال.

قلت له: فهل يجوز في الحصرم أن يباع نظرة لما قد نضج يصبح عنبا أو يبس فصار زبيبا أم لا؟.

قال: فأرجو أن يكون على ما في البلح الأخضر من النخل بالرطب والتمر من قول بجوازه وقول بأنه لا يجوز لما بينهما في المعنى من مشابه إن صح ما أراه فجاز لأن يكون من العدل.

قلت له وما كان لها من خل أيجوز أن يباع بها أو بشيء منها؟.

قال: نعم في النقد فأما إلى أجل فالاختلاف في جوازه.

(1) في ب فالأشبه.

(2) في ب الطعام.

(3) الحصرم هو العنب قبل دراكه يقال: متى تزببت وأنت حصرم مثل لمن يتعاطى مرتبة فوق مرتبته.

(محمد بن شامس).