الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٦276
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: وفي خلها بما هو من خل التمر نسيئة؟.
قال: قد قيل فيه بالمنع والإجازة فهما قولان.
قلت له: وما كان من الجوز أو النارجيل أو اللوز أو ما يكون في الفاكهة (1) من نحوها؟.
قال: فيجوز في كل منها لأن يختلف في جواز بيعه بالطعام نسيئة أو بغيره من مأكول في هذا الجنس إلا أن يكون من نوعه فإنه لا يجوز وإن كان النارجيل أقربها واللوز أبعدها من (2) الضياع والجوز فيما بينهما فجاز في الأبعد من الفساد لأن يكون من المنع أدنى.
فلعل وعسى أن لا يخرجه عما بها من رأي في إجازة ليس فيه ما يدل على خروجه من السداد لأنها من أنواع ما قد يمكن أن يدخر فيؤكل فاكهة يابسة فأنى لشيء منها أن يكون في الخارج عنها، كلا إني لا أدرى في هذا الموضع إلا أن كلا منها في محل النزاع.
قلت له: وما كان من الفاكهة يؤكل رطبا فإذا يبس فسد مثل التفاح والمشمش والموز والأترج وما أشبهها؟.
قال: فيجوز على قول في هذه كلها لأن تباع بالطعام أو بما هو منها في تأخير
إلا ما يكون في الشيء من صنفه وإلا فهي انواع.
وقيل: لا يجوز لأنها مأكولة بل هي من النبات في أصلها وما صلح ﴿منها (3)﴾ لأن يترك فيدخر من بعد أن يبس حتى يؤكل فعسى أن يكون من التشديد أقرب
(1) في ج: الفواكه.
(2) في ب: إلى. (3) زيادة في: أ.