تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٧

زيادات الباب الثاني

277

وإن كان لا مخرج له عما بها من رأي (1) في عدلها.

قلت له: وما جز من البقل أو كان من البطيخ أو القثاء أو الخيار أو القرع ما دام يؤكل أو الباذنجان؟.

قال: فهذه في أنواعها من جنس ما لا يدخر فيجوز أن يكون على ما مر فيه من قول في بيعها.

قلت له: وما كان من أنواع الشجر بوتا أو نمتا أو شوعا أو توثا؟. قال: فيجوز في كل منها ثمرة أن يباع بالطعام وغيره مما يؤكل في هذا الجنس أو لا إلا صنفه نظره.

وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون على ما في حمال السدر بالحب من كراهية لأنها من المأكول رطبة ويابسة فيمكن فيها أن تدخر، وقيل: لا جواز له في شيء منها إلا أن ما قبله أكثر. قلت له: وما كان من الثوم أو البصل أو الجزر (2) رؤوسًا مقلوعًا يصلح لما يراد بها؟.

قال: فلا أرى في شيء من هذه ما به يخرج عن أن يكون في حكم التي من قبلها بما فيه من آراء مختلفة وإن لم يصرح به في كلها فإنها على حال لا تتعرى من أن تكون كمثلها.

قلت له: فلم أجزته في البصل أن يكون له على ما في الثوم من رأي وإن لم تقل

في هذا المكان فيه إلا بالمنع من جوازه ولا في الجزر؟.

(1) في ب: آراء.

(2) في أ: من الثوم والبصل والجزر.