الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٠280
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: فإن كان (1)} في أنواعه ما لا يأكله الناس بذرًا إلا إن (2) أراد أن يدفع به ضرا؟.
قال: قد أتاك من القول في هذا ما دل على أنه في قربه من الإجازة لا بد وأن يلحقه في غير النقد حكم الاختلاف بالرأي في جوازه.
قلت له: فإن كان من أنواع ما لا يؤكل في هذا الجنس إلا أنه مما يوزن مثل القطن والكتان والعصفر والورس والزعفران أيجوز في أحد هذه أن يباع بالآخر منها أو بالطعام نظرة أم لا؟.
قال: نعم على أكثر ما فيها من قول لاختلافها، وبعض لم يجزه لأنها موزونة بل هي الجنس واحد في أصنافها.
قلت له: في كل نوع من هذه على انفراده إن بيع يومئذ به؟. قال: فالرد أحق ما به في غير النقد إلا ما جاز على رأي أن يستحيل إلى القرض
من بعد.
قلت له: فهلا من وجه في بيع كل من هذه الأربعة إلى أجل يحبه أو لا؟. قال: فعسى في نعم أن يكون به أولى لما في العصفر من قول في منع يدل عليه،
وعلى قول آخر: فيجوز أن يقال فيه بلى.
قلت له: وفي الزعفران برؤوسه ماذا ترى؟.
قال: لا يجوز إلا نقدًا ولكنه من جوازه في النسيئة لا يتعرى.
قلت له: وما كان من القهوة أو الزنجبيل أو الكركم فالقول في بيعه
كذلك؟.
(1) زيادة في: ج.
(2) في ب من.