تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣

زيادات الباب الثاني

283

قلت له: في كل واحد من هذه الثلاثة أيجوز أن يباع بالآخر نسيئة من قبل أن

يغزل أم لا؟.

قال: قد قيل في الصوف بالشعر إنه لا يجوز وليس في النظر إلا ما يوجبه في الوبر فيلحقه بهما إلا أنه أشبه فيها أن تكون في محل الرأي فجوازه على قول لا يمنع عند أهل البصر فيدفع.

قلت له: وما نسج من هذه فصار ثيابا أو ما أشبهها؟.

قال: فلا بأس في بيع كل منها بالآخر إلى أجل إلا أن يكونا من نوع، وقيل: لا يجوز لأن الثبات في قوله: بعضها من بعض (1).

قلت له: وإن كان أحدهما من الحرير أو من أحد تلك الثلاثة والآخر من

القطن أو الكتان فالقول فيه كذلك؟.

:قال: هكذا قد قيل في ذلك.

قلت له: فإن باعها وبرا أو صوفًا أو شعرًا أو من بعد أن صار غزلاً أو ثوبًا بالطعام نظرة {ما القول فيه (2)؟.

قال: فالله أعلم وأنا لا أدري في هذا الموضع أن عليها بأسًا في بيعها إذ قد أجيز له لأنه لا من جنسها فضلا أن يكون من نوعها.

قلت له: فإن كان في بيعه لها بشيء من أنواع ما جاز من الحيوان أن يباع على رأي أو في إجماع؟.

قال: ففي الأثر ما دل على أنه لا جواز له إلا يدا بيد في هذا المكان غير أنه مما

(1) في ب: ببعضهما بعض.

(2) سقط من: ب.