الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٤284
تمهيد قواعد الإيمان
يجوز لأن يختلف في جوازه لما به من تصريح في اللحم بالحيوان.
قلت له: أويجوز بيعها باللحم نسيئة قبل كون ذبحها؟.
قال: قد قيل: نعم فيه بالإجازة لأنهما لا من المثل، وفي قول آخر: ما دل على أنه لا يجوز حتى يكونا (1) من نوع واحد، وقيل: لا جواز له في (2) حال وليس في شيء منها ما يدل على خروجه من العدل.
قلت له: فهلا (3) من رخصة في بيع اللحم نظرة باللحم أم لا؟.
قال: نعم لأني لا أدري أن أحدًا من الفقهاء أجازه كلا ولا في الأثر إلا ما يمنع من جوازه سواء كانا من نوع أو أكثر ولا أعلم أنه يختلف في ذلك. قلت له: وإن كان أحدهما نيئًا والآخر طبيخًا أو شويًا؟.
قال: فلا أدري بينهما فرقا لعدم ما يدل عليه حقا.
قلت له: وفي بيع اللحم بالشحم. قال: فأولى ما بهذه على حال أن تكون في حكم الأولى لأن الشحم من اللحم
في قول من نعلمه من أهل العلم.
قلت: فهل يجوز في اللحم أن يباع بالسمن أو بشيء من الأدهان؟.
قال: نعم مهما كان نقدًا وإلا فالاختلاف في جوازه نسيئة لقول من أجازه إذ هما مختلفان، وقول من لم يجزه لأنه من الأوداك فلا يجوز بشيء في رأيه
بل لأنهما موزونان.
(1) في ب زيادة بعد يكونا: لا.
(2) في ب: على.
(3) في ب: فهل.
(4) سقط من: أ.