تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٦

286

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: فإن كان بالخل الذي بخاء معجمة جاز؟

قال: نعم لاختلافهما جنسا بالقطع إلا أنها موزونة فأخشى أن لا يخلو من

قول بالمنع. قلت له: وفي الشحم والسمن بالزيت على هذا يكون أم لا؟.

قال: نعم إن قيل فيه بأنه لا يصح لأنها من الإدام فهما نوعان ولا شك فيجوز على قول آخر أن لا يكون من الحرام.

قلت له: فهلا ترى من وجه في اللبن أن يباع نظرة أم لا؟.

قال: ﴿نعم)﴾ بلى إن هذا قد قيل فيه بالإجازة من بعد أن يتخلص اللبن من زبده لا من قبله إلا أن يكون من المخض (2) الذي لا زبد فيه فيختلف في جوازه

به.

و أنا ممن يميل إلى حله أو يكون رائبًا فيجري على ما به من رأي في إباحة وآخر

في منع.

قلت له: وفي السمن إلى أجل بالزبد أو العسل؟.

قال: لا يجوز ما جاز على قياده لأن ينحل من البيع فيكون قرضا إلا أن ما قبله أصح فهو الذي به أرضى.

فأما جوازه بالعسل فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف لأنها من نوع إلا أنها

موزونة ومأكولة فاتبع أحسنهما يا هذا في القول والعمل.

قلت له: وما باعه منها على هذا بالقطن أو غيره من أنواع ما لا يؤكل في

النبات إلا أنه يوزن بالذي فيه؟.

(1) زيادة في: أ.

(2) في ب: المحض.