تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٠

290

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: فإذا (1) باعه واحدًا بمثله في العدد أو أكثر من صنفه أو بغيره من

أنواعه؟.

قال: فلا أرى جوازه نسيئة في النوع به أبدًا وإن لم يكن في زيادة على مثله عددا إلا أن يكون على قول من يجيزه قرضا فيراه مستحيلا إليه ﴿وإلا (2)﴾ فلا وجه له دع ما يكون في هذا الموضع بمثله (3) فإنه من الربا ولا أعلم أنه يختلف فيه فإن كان بغير ما هو من صنفه جاز واحد باثنين، وفي قول آخر: لا يجوز إلا بواحد، وقيل: بالمنع من جوازه مطلقا. قلت (4) له: فهل يجوز في الطير أن يباع بما له من الريش على ما به من

التأخير؟.

قال: لا أدريه مما قد صرح به في الأثر ولكني أقربه شبها من المعز بالشعر فيجوز لأن يكون على ما به من قول في رأي مهما حد وزنه من نوع كذا شرطا في

البيع إلا أني كليل البصر فينبغي أن يراجع فيه النظر.

قلت له: وفي الريش بالريش نظرة من صنفه أو لا؟.

قال: فلا أجد في بيعه ما يدل على فرق ما بين أنواعه لأنه لاسم فأحق ما به أن يكون الحكم إلا أن يحمل على القياس له بغيره فعسى أن يكون عليه الرأي لاختلاف أنواع طيره.

قلت له: وما باعه من هذا الجنس بمثله من الأنعام أو ما أشبهها أو بمثيله إلى أجل من بعد أن يذبح أو من قبله؟.

(1) في ب: فإن

(2) سقط من: ب.

(3) في ب: بمثليه.

(4) في ب: قال.