الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٢292
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: وما كان من السمك طريا أيصلح أن يباع إلى أجل بما قد ملح منه؟ قال: قد قيل لا وهو الوجه فيه لا غيره فأدل عليه.
قلت له: أفلا يجوز في كل واحد من أنواع جنسه على انفراده أن يباع بالآخر منهما أم لا؟.
قال: نعم إلا يدا بيد وإلا فلا، لا ما دخل في اسمه ولم يكن في الخارج عنه
فليس له في لحمه على حال في هذا الموضع إلا ما في حكمه.
قلت له: وما كان من صغاره يابسًا أو رطبًا مثل الصبر فله ما في كباره؟. قال: نعم في هذا الموضع لعدم ما يدل في الحق على صحة وجه الفرق. قلت له: فإن باعه بالحب أو التمر؟.
قال: قد مضى من القول ما دل على ما به في النسيئة من قول في رأي
فانقضى.
قلت له: وما لا يعيش في البر من مباح دواب البحر فهو كذلك؟.
قال: {هكذا (1) معي في ذلك.
قلت له: فلم هذا وإن لم يكن من أنواع السمك جزما؟. قال: لأنه لا يفارق الماء إلا وقد هلك فصار لحما فلم يصح إلا أن يعطى ما له
في النوع الواحد حكما.
قلت له: فإن كان مما يعيش فيهما جميعا؟.
قال: فلا يصح في هذا إلا أن يكون على ما في البرية ولا في ذاك إلا حكم
البحرية.
(1) سقط من: ب.