الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٣زيادات الباب الثاني
293
قلت له: وما كان من الأطعمة مخلوطا في عمله بغيره مثل الهريسة المعمولة
من البر واللحم ونحوها؟.
قال: فلا يجوز في غير النقد أن يباع بشيء من أخلاطه ولا بما يكون في هذا الموضع من الطعام مهما كان به شيء مما لجنسه من الأنواع.
قلت له: فإن كان ما به قد خلط من السمك أو البيض فهو كذلك؟.
قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: وما هرس بالسمك فأراد أن يبيعه باللحم جاز له أو لا؟. قال: فيجوز لأن يكون على ما في السمك والطعام باللحم من قول بالإجازة، وقول بالمنع إلا في النقد فإنه لا يصح فيه إلا جوازه بالجزم.
قلت له: وإن قل ما به منهما فلا يجوز في النظرة به أبدا؟.
قال: نعم إلا أن يصير لما به من قلة في حيز ما لا حكم ﴿له (1)﴾ فعسى أن يجوز في موضع ما لا يقدر على تمييزه أن يكون ليس بعلة، وإن قيل بالمنع من جوازه ه لم أقل بخروجه من الصواب في الرأي لأنه في بيعه لا بد أن يقع على ما به من نوعه إلا ما شاء الله.
قلت له: فالهريسة لا مما يدخر فهل من رخصة في بيعها بالطعام إلى أجل أو
بغيره من أنواع (2) ما (3) لا يؤكل في النبات أو لا خوفا من فسادها؟. قال: فهي من الطعام فلا يجوز أن تباع بشيء من جنس ما له من الأنواع
(1) سقط من: أ. (2) سقط من: ب.
(3) في ب: مما.