الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٥295
زيادات الباب الثاني
قال: لا أدري إلا أن تكون في موضع ما جاز لتماثلهما وزنا أن يستحيل إلى القرض على رأي من قاله في مثلها ولكني لما فيه لا آمر به من أراد أن يعمل
عليه.
قلت له: وما في المسك والرند والعنبر من وجه في هذا الموضع؟. قال: فيجوز في كل منها أن يباع بالآخر (1) نسيئة أو بغيره مما يؤكل أم لا إذ مختلفة الأنواع إلا أنها موزونة فلا بد أن يلزمه {ما (2) بالوزن من علة لرأي من به يقول فهما وجهان إلا أنه بالأول أشبه لأنها لا من نوع واحد ولا من
هي
المأكول.
قلت له: وما كان من الزمرد والياقوت والجزع والزبرجد والعقيان؟. قال: فلا أجد في بيعها ما يمنع من أن يجوز في تأخير بما ليس من نوعها غير أن الناسي منها بما لا يدرى مقداره كما إلا بالميزان فهو مما يحتاج إليه شرطا مع كيفية في صورته وله من جودة ورداءة يعرفانها وإلا فهو بالمجهول بما
ما به من
فيه من رأي.
ألا وإن الياقوت في غير واحد من الألوان فلا بد فيه على حال من أن يعين لونا فيحد وإلا فلا يصح وربما تدخل عليه العلة في كل منها على تأخيره من جهة كون وجوده لأنه لا مما له يوثق في معلوم من الزمان إلا أنه يعجبني إن لم يكن به من العلل المفسدة له إلا ما لازمه من الجهالة أن يكون من المنتقض لا ما زاد عليه فيجوز إن أتماه على الرضى إن صح ما أراه فيه.
(1) في ب: لا بالآخر.
(2) زيادة في ب.