تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٦

296

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: وفيما يخرج من البحر مثل اللؤلؤ والمرجان؟. قال: فأولى ما بها في بيع كل منها بالآخر لا بما هو من صنفه أن يكون في جوازه نسيئة على ما بالأولى.

قلت له: فهل يجوز في كل من هذه والتي من قبلها أن تباع بالطعام أو بغيره من جنس ما يؤكل أو لا؟.

بيع.

قال: بلى إن لم يكونا من نوع وإن جمعهما وزن في شيء فإني لا أعلمها (2) به في

قلت له: وما كان من بلور أو زجاج جاز في غير النقد أن يباع أحدهما بالآخر أم لا؟.

قال: نعم لأنهما نوعان فالزجاج في أصله صناعي والبلور في كونه من ماء المطر معدني فهما مختلفان إلا ما عمل من القلى والحجر أو الرمل فإنه زجاجي فلا يجوز إلا أن يكون له ما في الزجاج من وجه في بيعه به أو بغيره.

وعلى تأخيره فلا بد من سلفه من الشرط لأحد ألوانه وإلا فالجهالة لازمة له ومهما كان في شيء من أوانيها فإن أمكن فصح في تقديره وصفائه وإلا جاز لأن

يكون على حال من المجهول صرفا.

قلت له: وما خرج من حد ما يؤكل أو يشرب في وصفه ولم يكن من الذهب

أو الفضة فالرأي داخل عليه في جواز بيعه إلى أجل بما هو من صنفه؟.

قال: نعم إلا أن تكون في الناسئ منهما (3) زيادة من ذلك الشيء على مثله غير

(1) في أ: وما.

(2) في ب: أعلمها.

(3) في ب منها.