تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٢

302

الجواب:

تمهيد قواعد الإيمان

يحسن في ذلك الاختلاف والأشبه بالأصول أن البيع غير ثابت حتى يصح أنها باعته هذا إن كان المبيع من نوع ما لا يثبت فيه بيع الأعمى إلا بوكيل لأن إقرارها بالبيع وقع وهي عمياء فكان حكمه إقرارًا (1) بما لا يثبت عليها (2) لو قد فعلته في الحال فالعدول إلى الحكم به لو كانت بصيرة يحتاج إلى إقرار آخر أو (3) بينة على الأصح كمسألة الصبية المغيرة إذا ادعت هي الصبا مع التزويج وأنكر الزوج ذلك وهي في الحال بالغ فلا يحكم بوقوع التزويج في الصبا الذي تدعيه لنفسها () مع التزويج إلا بالبينة.

فكذلك ما يدعيه الخصم على هذه من البصر المخالف لحالة الإقرار الكائن في هذا الوقت فلا يصح فيما عندي إلا بالبينة.

وإن كان الوجه الآخر غير خارج من الصواب لأنها أقرت (5) ببيع وادعت فيه ما يبطله أو يوجب لها فيه الغير بالجهالة فيحكم عليها بإقرار البيع بظاهر الحكم على مجرد الإقرار وتلزم البينة على ما تدعيه من العمى الموجب لنقض البيع الذي أقرت به والأول أصح في الأحكام وأوضح في الحجج. والله أعلم.

الغير من بيع المال المشاع

مسألة:

وفي مال مشاع بين اثنين اشترى أحدهما سهم صاحبه من غير أن يقسماه ثم

(1) في أ: إقرار.

(2) في ب: عليهما. (3) في أ: و.

(4) في أ: نفسها.

(5) في أ: قرت.