الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٨318
تمهيد قواعد الإيمان
موضع وجوبهما وجواز الحكم بهما ورضا البلغ العقلاء من الورثة حجة عليهم فيما هم به أملك من مالهم.
وعدم رضاهم حجة في المنع (1) منه ولا يجوز على الغائبين إلا ما أوجبه الحكم فثبت بالبينة العادلة وإلا فلا جواز {له (2) ولو علم المشتري بصحة ذلك الدين والوصية لم يجزه ذلك البائع للمال من حاكم أو غيره قد باعه على غير ما جاز الحكم له أو الواسع في مواضع جوازه لهما وبيع المحتسب ﴿جائز (3)﴾ ثابتا (4) لأكثر مما يجب من دين الهالك أو وصيته مردود كذلك.
وإنما يباح له في موضع جواز الحسبة له ما جاز في الحكم أو الواسع من الجائز {إن كان (5) هو ممن له الحسبة فيه فباعه بالنداء أو المساومة على ما جاز فيهما واشتراه غيره في السوم لأنه في حقه كالمتعذر ووكيله إن كان يشتري له فله حكم نفسه أيضًا إلا فيما جاز أن يختلف فيه مما يكال أو يوزن.
ولا يلزم في جواز البيع حضرة الشاهدين إلا أن حضورهما يؤكده فيؤمر به • ندبًا تأكيدا للحجة في جوازه.
وليس للقائم بالوصية قضاء الحقوق الصاحة لأهلها في الحكم إلا بعد يمينهم عليها لاحتمال أن يكون الهالك قضاهم إياها بحيث غاب علم ذلك عن شهودهم كذا من الأثر حفظناه فانظر فيما في هذه أجملناه ففي غيرها لك قد فصلناه على حسب ما فيه عرفناه. والله أعلم. وبه التوفيق.
(1) في د: البيع.
(2) سقط من: أ.
(3) زيادة في: أ.
(4) كذا وردت منصوبة في جميع النسخ المعتمدة للتحقيق.
(5) سقط من: أ.