الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٠330
تمهيد قواعد الإيمان
الطاقة
تفضل شيخنا صرح لنا هذا السؤال مصرحًا مبوبًا مترتبا على حسب كل شيء على حده لأنه وقع عندنا تشاقق وتشاجر ﴿وفتنة (1)﴾ ولا يرضى الخصماء (3) إلا بحكمك. أفتنا ولك عظيم الثواب.
الجواب:
(2)
الحمد الله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد؛ فقد نظرت فيما سطر ره هذا السائل في هذه (4) المسألة وفهمت ما قدر الله أن أفهمه منها والذي أقول به في هذا والله أعلم.
إن الحق أحق أن يتبع وإن سداد القول بأن يستمع وإن كتاب الله وسنة رسوله {محمد (5) هما الحجة والهدى وإن السلف الصالح أولى ما به يقتدى وإن ما ثبت له أصل في الأحكام لم تغيره عوائد الأنام، وقد ثبت في السنة المجتمع عليها أن ذا اليد أولى بما في يده (6) إلا أن يصح باطله وتعديه واغتصابه فلا بد
(1) سقط من: د. (2) في أ: رضوا، وفي ج: رضي.
(3) في أ، ج: الخصمان.
(4) سقط من: أ.
(5) زيادة في: ج.
(6) وردت أحاديث تدل على هذا المعنى منها ما رواه وائل بن جر الحضرمي عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي فقال سنان: أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق.
هي
قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضر مي ألك بينة قال: لا قال: فلك يمينه قال: يا رسول الله إنه فاجر لا يبالي ما حلف عليه ليس يتورع من شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس لك منه إلا ذاك فانطلق ليحلف له فلما أدبر قال رسول الله: أما لئن حلف على مال ليأكله ظالما ليلقين الله عز وجل وهو عنه
معرض.
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب وعيد من اقتطع حق مسلم (1/ 123، رقم 139)، وأبو داود في سننه كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالا لأحد