الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٢332
تمهيد قواعد الإيمان
الموضع حجة على البائع ولا على المشتري وإنما له الحجة فيما لم يصح أنه للبائع، ولا تثبت له الحجة (1) ﴿فيه (2)﴾.
وإنما صح أن البائع قد باعه وإن العريف قد دفع له الماء غلطا على وجه التصديق لقوله فظهر أن ما دفعه له ليس من حقه فوجب رده إلى الحق وربما الغلط كثيرا في مثل هذا ولذلك يحتاج إلى معرفته وضبطه بالعرض والدفاتر الصحيحة (3) خوف الغلط والنسيان لأن أكثر الناس لا يقفون على الحدود ولا يمتنعون من بسط الأيدي فيما ليس لهم بحق.
يقع
فإن باع أحد ما لا حق فيه وعلم ذلك رد البيع وضمن الثمن إن كان قد قبضه، فإن كان البيع على كثيرين فما اشتراه السابق إلى البيع فحازه ومنعه وادعاه عليه وهو يعلم فهو ثابت لهذا المشتري ولو لم ينقل في العرضة ولا تجوز لأحد
معارضته فيه.
وما باعه من بعد ذلك ثم صح نقص مائه عن هذا المبيع أو بعضه فليس
لمشتري الأخير إلا ما صح لهذا البائع من الماء بعد البيع الأول.
ولو نقل هذا البيع الأخير في العرضة ولم ينقل البيع الأول فالبيع الأول هو الثابت الصحيح وهذا البيع الأخير لا يثبت إلا فيما بقي له من الماء إن كان قد بقي له شيء وإلا بطل كله ولم ينفعه نقله في العرضة ولا يضر بيع نقله فيها لأن البيع أصل ثابت في كتاب الله تعالى ونقل العرضة أمر اجتهادي لا
تتغير به الأصول.
(1) في أ: حجة. (2) سقط من د.
(3) في أ: الصحيحات.
الأول عدم