الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٤مسألة:
بيع المريض وشراؤه وإقراره
تمهيد قواعد الإيمان
وما تقول في ما ورد في آثار المسلمين في المريض المدنف الذي لا يقوم بنفسه إلا بمعين يعينه أو مسند يسنده: إنه لا يجوز له أن يعطي شيئًا من ماله إلا فيما له وعليه فما معنى ذلك؟.
وما الذي يحجر عليه؟ وما الذي يباح له أم هو مطلق في كل شيء؟. تفضل فسر لنا هذه المعاني بأوثق المباني والذي يوصي به من غير ضمان كالذي يعطيه في حياته أم لا؟.
الجواب:
قد قيل في المريض المدنف: أنه لا يثبت بيعه ولا شراؤه ولا إقراره ولا إباحته ولا إعطاؤه (1) إلا لما لا بد له منه في حاله تلك على قدر الحاجة فيباح ﴿له (2)﴾ البيع لذلك من ماله لشراء ما يحتاج إليه من مأكول أو ملبوس له أو لعياله أو لشراء عقاقير الأدوية أو نحوها مما يراد لعلاج (3) الدواء في طلب الشفاء بأي نوع كان ولو بترويج.
فقد أبيح له وجاز له وعليه ذلك مهما دخل فيه ولا يحمل على الضرر بالمنع مما يحتاج إليه ولو كان في ذلك إتلاف أصل على قدر الكفاية دع ما دون ذلك من عروض أو حيوان فإنه بالإباحة أولى.
(1) في أ: عطاؤه.
(2) سقط من: أ.
(3) في أ: ولعلاج.