تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٩

بيع الأصول والعروض وما يثبت منه وما لا يثبت ورد العيوب

349

وإن كان اشتراه لمن وكله في البيع فإن كان قد وكله أيضًا في الشراء ذلك فالشراء له ثابت أيضًا إن كان الوكيل عالماً بما اشتراه ولو لم يره الموكل.

(1)

فإن لم يوكله في الشراء له فله نقضه بالجهالة إذا لم يرده، وأما إذا وقع البيع الأول على شرط هذا الشراء وانعقدت الصفقة على ذلك فيجوز نقضهما (2) ويجوز التتامم (3) فيهما إن تتامماهما على قول.

وقيل: بفسادهما ولا تجوز المتاممة فيها)، وقيل: البيع الأول ثابت والشرط باطل، وقيل: كلاهما باطل (ه)، وقيل: كلاهما جائزان إلا أن ينقضا بحجة توجب نقض البيع. والله أعلم.

مسألة:

هل الأرض تبع للماء في البيع

وما تقول في رجل باع بادة من فلج حدث أيقع البيع في الماء والأرض أم الماء وحده والأرض موات لمن أحياها كما ورد الخبر (7)؟ بين لنا صفة الأرض.

(1) في أ: أو، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله ولو لم.

(2) في أ، ب، ج: نقضها.

(3) في أ، ب: التمام.

(4) في أ: بينهما.

(5) في ب باطلان.

(6) في د: يقع.

(7) يشير إلى ما رواه البخاري وغيره عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق». قال عروة: قضى به عمر رضي الله عنه في خلافته.

ورواه البيهقي في السنن الكبرى عن عروة بن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحيا أرضا ميتة لم تكن لأحد قبله فهي له وليس لعرق السهو حق».