الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦١بيع الأصول والعروض وما يثبت منه وما لا يثبت ورد العيوب
361
وأقول في هذا: إذا كان المشتري على مقدرة من قبضه بلا مانع من البائع وإنما تركه بنفسه في يد البائع اختيارًا منه فهو من مال ﴿المشتري في الوجهين بالثمن على رأي وبالقيمة في قول آخر، وإن تركه البائع في يده قبضا له عن (1)﴾ المشتري في ثمن أو نحوه فهو من مال البائع.
ويعجبني ثبوت هذا الرأي وإن لم يرفعه الشيخ أبو نبهان ففي الأثر ما دل على ذلك في مثله بالتصريح وهو حسن سائغ قبوله.
وأما إن تلف وهو في يد المشتري والخيار له أو لهما أيضا (2)} فهو من مال المشتري بالثمن. وقيل: بالقيمة.
وإن كان الخيار في هذه الصورة للبائع وحده فلا شيء على المشتري وهو من مال البائع أمانة في يد المشتري.
وقيل: إنه من مال المشتري بالقيمة لأنه في ضمانه ويخرج في قول آخر: من ماله بالثمن ولم أجده في مسألة الشيخ المشار إليه لكن في الأثر ما دل عليه وساعده النظر في ذلك.
فإن تلف بعض المبيع وهو في يد البائع والخيار له أو لهما أيضًا فقد انتقض البيع إلا أن يتتامماه ثانية اللهم إلا أن يكون قد تركه المشتري في يده بعد القدرة على {قبضه (3) فهو من ماله على قول أيضًا كما لو كان الخيار للمشتري خاصة فهو من ماله على حال وما نقص من قيمته فعليه غرمه للبائع بتقويم العدول. وعلى قول من يقول: أن عليه ثمنه فليس على المشتري غير أداء ما وقع العقد
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: د.
(3) سقط من: أ.