الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤١٥زيادات الباب الثالث
415
عنده ما شاء الله من السنين يستغله أخذا بقول من أجاز له أخذ الغلة على هذه النية ثم بعد ذلك استحالت نيته عن (1) ﴿إرادة (2)﴾ شراء هذا المال فوالى به غيره بلا مشورة من ربه ولا لفظ إحالة منه لمستحيله فبقي عند المستحيل ما شاء الله من السنين هل على هذا المحيل رد في الغلة لصاحب الأصل؟.
فإذا (3) كان عليه ذلك أيجب عليه رد ما استغله بنفسه أو رد ما استغله المستحيل أيضًا أيجب عليه أم ليس عليه من ذلك شيء؟.
وإن كان هذا لا يتعرى من الاختلاف تفضل بين لنا ما تراه إلى الحق أقرب لأني سمعت منك كلامًا أن المشتري إذا استحالت نيته عن روم الأصل ليرد الغلة لأنها أحلت (4) بتلك النية وعند ذهابها فترجع الغلة إلى أربابها هذا معنى قولك رحمك (5) الله تعالى والمسألة هي هي إلا ما بهذه من زيادة الإحالة ففي الأولى رددنا الغلة أخذا بما أعجبك من القول فيها (6)) وخروجًا من شبهة الاختلاف وفي هذه أخرنا إلى أن يصلنا جوابك. فإن رأيت للمبتلى () أسلم رد الغلة كالأولى فلا بد من اتباع اختيارك إيجابًا في موضع اللزوم واستحبابًا في موطن النفل
وإن ملت إلى الرخصة بعد رؤيتك لها عدلا من القول فيحلو لي الأخذ بها لما مضى وآخذ بغيرها فيما أتى إن شاء الله ولكن منك أطلب الدلالة والإرشاد
(1) في ج: على.
(2) سقط من: أ. (3) في أ: إن، وفي ج: فإن
(4) في أ، ج: حلت. (5) في أ: يرحمك.
(6) سقط من: أ.
(7) في أ: المبتلى.