الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤١٩419
زيادات الباب الثالث سلطان على أهل البلد وليس لأحد (1) من أهل البلد يقدر أن (2)} ينكر
البائع
عليه والمشتري عالم بوقف هذا المال وهو مشهور عند أهل البلد أنه وقف فمات البائع والمشتري فأنكر أهل البلد على ورثة المشتري بعد موتهما وأرادوا أن يرجعوا المال على ما كان عليه من وقفه فعارضهم (3) ورثة المشتري وقالوا لأهل البلد: أنتم لم تنكروا في أيام حياة البائع والمشتري هذا المال فما (4) الحكم فيه بينهم والبائع لم يترك شيئًا من المال لما يفك هذا المال من بيع الخيار؟.
وإذا خلف هذا البائع بعض المال لا يفي الحقوق والضمانات التي عليه أيدخل مشتري هذا المال مع أهل الحقوق والضمانات وهو يستغل هذا سنين كثيرة؟.
الجواب:
لا يجوز البيع والشراء (5) المذكور في مال الوقف وهو فعل منكور، ولو مات البائع والمشتري ولو سكت العالمون بذلك من أهل البلد عن النكير والمسلمون في أخذ ما استغله المشتري من مال البائع أو المشتري على التخيير وذلك عند تسليم الخصم بدعوى أهل البلد ولا حجة له في سكوتهم عن الإنكار على موروثة المشتري إذا كان الأصل كذلك وعند عدم التسليم والتخاصم فمرجع الأمر إلى الحاكم. والله أعلم.
ومال الوقف مردود إلى أصله ولو لم يكن في مال البائع وفاء لما أخذه
من
(1) في أ، ج: لا أحد.
(2) سقط من: أ، ج.
(3) في أ: فعارضوهم.
(4) في أ: ففي.
(5) في أ زيادة بعد والشراء: في.