تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٣

زيادات الباب الثالث

423

أو أكثر في عموم لأنواع ما جاز بيعه إلا ما لا بد له في أجله من وهن في ذاته أو ما يؤديه إلى الضياع وإلا فهو كذلك إلا أنه في ثبوته أظهر ما به من رأي لا في إجماع لما فيه بين أهل الرأي من نزاع ولكن (1) جاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه جعل الخيار ثلاثة أيام (2) فعسى - إن صح - أن يكون على وجه الاحتياط (1) في أ، ب: ولأن.

(2) ورد في بعض الروايات إن التخاير يكون ثلاث مرات كما في رواية الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البيعان بالخيار حتى يفترقا أو يأخذ كل واحد منهما من البيع ما هوى ويتخايران ثلاث مرات» وفي الباب عن ابن عمر و و ابن عباس وأبي برزة وأبي هريرة وحكيم بن حزام هكذا ورد أما أنه جعل للخيار ثلاثة أيام فهذا لا أقطع بعدم ثبوته ولكني ما وجدت له أثرا إلا أن يكون خاصا بالحيوان وقد استنكر الإمام أبو عبيدة رحمه الله أن يكون التخاير ثلاثة أيام ولو ثبت عنده في ذلك حديث لما كان هذا الاستنكار.

قال الإمام الربيع رحمه الله (المسند 148).

قال أبو عبيدة: الافتراق بالصفقة أي يبيع هذا ويشتري هذا ويشتري هذا وليس كما قال من خالفنا بافتراق الأبدان أرأيت إن لم يفترقا يومين أو ثلاثة أيام أو أكثر فلا يستقيم على هذا الحال بيع أحد.

الخيار

وبيع

أما الحيوان فقد ثبت فيه الخيار ثلاثة أيام لما رواه أبو هريرة من حديث المصراة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من اشترى مصر اة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها صاعا من طعام". وفي الباب عن انس وابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في بيع الشرط (1/ 148، رقم 568)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب البيوع باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع (744/ 2، رقم 2008)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب البيوع باب الصدق في البيع والبيان (3/ 1164، رقم 1532)، وأبو داود في سننه كتاب الإجارة باب من اشترى مصراة فكرهها (273/ 3، رقم 3459)، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء في البيعين بالخيار مالم يتفرقا (3/ 547، رقم 1245)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب البيوع باب ذكر الاختلاف على عبد الله بن دينار في لفظ هذا الحديث (2517، رقم 4481)، وأحمد في مسنده (403/ 3، رقم 15359)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب البيوع (9/ 4، رقم 6073)، وابن حبان في صحيحه كتاب البيوع (268/ 11، رقم 4904، والطبراني في المعجم الكبير (199/ 3، رقم 3116).