تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٤

424

لما (1) يخشى أن يكون {به (2) فما زاد (3) عليهن من الضرر.

تمهيد قواعد الإيمان

وإن جاز أن يعم ما قد يؤمن (4) عليه من تغيره فيهن فإن بعض أهل البصر قد خص به الحيوان دون غيرها فقال: لا يكون فيها أكثر من ثلاثة أيام لما تحتاج إليه من العلف والقيام بل لما به يدخل مع الزيادة في باب الغرر (5) وما عداها فعلى ما اتفقا عليه من قليل المدة وكثيرها فيه.

وإذا جاز في قريبها فأي مانع لجوازه مع عدم المضرة في بعيدها إني على هذا أجده قريبًا من الإجازة فلا أبعده.

وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون معلومًا لما به من شرط يفسده في عدل القضاء إن رد إليه بالنقض فجاز أن يصح في هذا الرأي عليه فانظر أيهما أقوم

قيلا.

وبالجملة في كل نوع لا بد له من أن يهن في مدته أو يضيع فعسى أن لا يجوز على حال لما به من إضاعة المال وإن كان لغير أجل معلوم فالبيع فاسد لما به من الجهالة منتقض إلا أن يتتامما عليه وقيل ثابت والشرط باطل، وفي قول آخر: جائز والشرط لازم ولكل واحد من هذه الآراء الثلاثة حجة إلا أن الأول أكثر ما فيه وما كان له في أجله من ثمرة أو غلة فالرأي في حله للمشتري وتحريمه عليه مختلف بين أهله إن كان مراده به الأصل وإلا فهو من الربا في قول من نعلمه من أهل الذكر فلا جواز له وإن قل. والله أعلم. فينظر في ذلك.

(1) في ب: فيما.

(2) سقط من: ب، د. (3) في أ: أراد.

(4) في أ: يؤمر.

(5) في ج: الضرر.