الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٢٨428
(1)
تمهيد قواعد الإيمان
أن
أو يجوز أن يقضى (1) على من فعله بالتحريم على الغيب في حال من قبل يطلع على ما أسره فأكنه من سوء ما أضمره في فؤاده مع ما يمكن ﴿له (2)﴾ في الاحتمال أن قد أتاه على ما جاز لسداده ولا إن ظن (3) به لا (4) عن (5) دليل بأنه قد أتى ما ليس له جزمًا فالظن لا يغني من الحق شيئًا فكيف ﴿يجوز (6)﴾ أن يكون علما أو يقطع به لغير حجة توجبه حكمًا.
كلا إن للناس ما ظهر لا ما عداه مما بطن فاستتر وكل أدرى في مثل هذا بالذي في نفسه قدره من خير أو شر أخفاه أو أظهره وله وعليه ما نواه أو فعله يوما فأتاه من شر العمل وخيره فلا يدري {أبدًا (بما يكون من غيره جاز (8) على الخصوص في هذا لأن يحرم على الجميع لموافقة أحدهم ما لا يحل له فيه سريانه (9) إلى من سواه فيمنع من جوازه في كل مبيع.
وإن نوى به في الشيء أصله فأراده أو في نوع دون غيره (10)} من الأنواع على رأي أو في إجماع ونحن لا نرى عدله فلا تقربه لكثرة ما به من البعد بل الصواب الذي لا مرية فيه أن الباطل لازم لمن أتاه بالعمد والحق قائم في ذاته لا
(1) في أ: أيجوز أو يقضى.
(2) سقط من: أ. (3) في أ، ب: ولا تظن.
(4) في أ: إلا.
(5) في ب: على.
(6) سقط من: أ.
(7) سقط من: أ.
(8) في ج: مجاز.
(9) في ب: سرانه.
(10) سقط من: أ، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله نوع دون نوع من الأنواع.