الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٠430
تمهيد قواعد الإيمان
المدة من ثمرة أو غلة فالقول في موضع ثبوته على رأي من أجازه مختلف في أنها (1) تكون لأيهما (2) وليس في شيء من ذلك ما يبعده من (3) الصواب في النظر لأدلة على أنه بالإضافة إلى من أراد به أصل المباح لا الغلة وحدها فإنها من الحرام فدع ما لا جواز له في دين الإسلام وخذ في موضع الرأي فيما تراه أقرب إلى الحق أو تتحراه وما جاز عليه الرأي لم يجز أن يدان فيه برأي لحرامه في الإجماع.
حجة من منع بيع الخيار
مسألة:
يتزوج
في قول من لم يجز بيع الخيار فأفسده ﴿على من فعله (4)﴾ تحرياً له لما رأى من في عصره قد نصبوه حباله لما أرادوه به من الثمرة أو الغلة لا غيرها في بلده أو في مصره حيلة يتوصلون بها إلى تحصيلهما ربا في أموال الناس فشبه في عقده بالذي المرأة تحلة لمطلقها ثلاثا في قصده فإنه في مماثلة من أراد به الثمرة أو الغلة وحدها لوقوع كل منهما في كونه على أساس باطل لا قرار له في العدل لأمر أراد به أن يبلغ إلى الأصل فإنه لا يمنع من أن يحاوله به على ما جاز له كوجود ما أفاد جوازه في قديم الأثر وعدم ما يدل على تحريمه في صحيح النظر إلا ما لا بد وأن يكون به في المدة شيء من الضرر فإنه لا يجوز على حال.
وفي قول: من مثله بتزويج الصبية مع (5) مالها من الخيار على أكثر ما فيه من
(1) في ب: أنهما.
(2) في ب إليهما. (3) في أ: ما يبعد عن.
(4) سقط من: ب.
(5) في أ: على.