تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٣١

زيادات الباب الثالث

رأي ذوي الأبصار فإني أراه من الأول أعم لأنه مما يأتي على من أراد به الأصل ولا بد فيجوز أن يتماثلا عقدًا وأن تكون الغلة في حلها للمشتري كالوطء عمدًا بما لها من حكم بالمنع وآخر (1) بالإجازة.

وفي قول من زعم من أهل هذا الزمان الكدر أن هذا بيع فيه شرطان الأول شرط الثمن أنه بكذا وكذا والثاني شرط الخيار فصار بذلك من البيوع المنهي

عنها.

فإن صح لزم من ثبوته أن يأتي على ما لا خيار فيه لوجود ماله في شرط القطع من ثمن في كل بيع فأين يكون على هذا موضع جوازه في نوع ولكنه ظاهر الفساد لعين من له أدنى فكرة من العباد لأن الثمن من لوازم وجوده ﴿لا يكون (2)﴾ إلا ما (3) به على مر الزمان فكيف يصح له أن يعده من الشروط الداخلة عليه. وأنا لا أعرفه إلا في الخيار نفسه لما به في المدة من شرط الرجوع فيه وما احتج به في (4) تحريم الغلة على المشتري فقال: ودليل آخر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم تضمن (5).

وأجمعت (6) الأمة أن الخراج بالضمان وهذا المبيع إذا ذهب فقالوا: إن الأصل يذهب على البائع والغلة على المشتري وما هي إلا بيعة واحدة فكيف يرجع شيء منها على البائع ويبقى بعضها للمشتري والبيعة الواحدة لا تتجزأ ولا

(1) في ب: والآخر.

(2) سقط من ب. (3) سقط من: أ، ب. (4) في أ: وما احتج فيه من.

(5) تقدم ذكر الحديث وتخريجه.

(6) في أ: واجتمعت.

(7) سقط من: أ.