الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٣زيادات الباب الثالث
فيه، فإن أقر بأنه لغيره أو صح بالبينة إلا أنه يدعي على ربه أنه وكله في بيعه أو أمره به جاز في قول بشير لمن أراد أن يشتريه منه.
وقيل: لا يجوز إلا أن يكون ثقة وبعض لم يجزه من الثقة حتى يصح له ما يدعيه وما سواها من الحيوان أو (1) العروض ففي الأثر ما دل على أنه لا بأس بشرائه من يديه ولا يدفع الثمن له.
وإن أقر به لغيره فادعى أنه أمره ببيعه أو صار له بوجه ينقله إليه فلا يمنع من أن يجوز في قول أهل البصر إلا أن يعارضه من هو له فينكر دعواه فإلى قوله فيه يرد وبعض يجعله إلى من في يده لأنه المتعارف بين الناس في هذين فالقول قوله ما لم يصح كذبه إلا أن ما قبله أصح فهو به أولى لأنه بأصله (2).
الدعوى.
من
وإنما جاز في الاطمئنانة وقد عارضها بالقطع حكم القضاء بالمنع فأين محل جوازها من هذا يكون أنى لا أراه فلا أعرفه ولعلى أن أنظر فيه بعد
ذلك.
به المثل في العلم والفضل هو وقرينه العلامة عزان بن الصقر فيقال: إنهما كعينين في جبين واحد إلا أن عزان بن الصقر مات قبل فتنة موسى بن موسى وراشد بن النظر إثر خروجهما على الإمام الصلت بن مالك فلم يختلف المسلمون في ولايته. أما العلامة الفضل بن الحواري فقد أدركته الفتنة وانغمس فيها وخرج على الإمام عزان بن تميم بعد مقتل موسى بن موسى وبايع الحواري بن عبد الله الحداني فقتل هو وإمامه في وقعة القاع من صحار سنة 278 هـ وهي وقعة مشهورة تعد من الوقائع الكبيرة في عمان.
له جوابات كثيرة في الأثر العماني وله سيرة كتبها للإمام راشد بن النظر ينتصر له فيها وأشهر من هذا كله جامعه المشهور بجامع الفضل بن الحواري وهو مطبوع في ثلاثة أجزاء.
(1) في أ: و.
(2) في أ، ج: في أصله.