الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٨438
تمهيد قواعد الإيمان
أرأيت إن لو كان المقترض تمرًا مكنوزًا واشترط (1) ليرد عليه تمرًا جديدًا مثله
مكنوزًا أو غير مكنوز من غلة سنة أخرى أو كان ذلك بينهما بغير شرط.
وكذلك مقترض الحب بالحب إذا كان القرض من هذه الثمرة الحاضرة وليرد عليه من ثمرة أخرى لم تحضر والمسألة بحالها في المعنى الأحسن والأضعف.
الجواب:
هذا كله جائز إلا أن يشترطا تمرا جديدًا أو نحو هذا عوضا عن حبه أو تمره
هذا ليكون القضاء أفضل من القرض فهذا لا يجوز. والله أعلم. وأما الحل والبرآن من المقترض إذا أخذ أدنى من ماله فجائز، وإذا رضي به فلا يحتاج إلى حل وبرآن، وأما أن يأخذ أحسن من ماله فقيل: لا يجوز، وقيل: بجوازه إذا كان برضا المقترض وهو ممن يملك أمره إلا أن يكون بشرط فلا
يجوز. والله أعلم.
مسألة:
وما معنى قولهم:
قرض الأمانة
وجوزوا القرض من الأمانه وتركه أفضل للصيانه
أهو أن يقترض الأمين بنفسه من أمانته أو أن يقرض غيره؟ فإذا جاز أحد الوجهين أو كلاهما فإذا رد البدل في الأمانة إن كان بقي منها شيء أو في الإناء
(1) في أ: واشترطا.